الشيخ حسن المصطفوي
271
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأمّا علَّة اطلاق كلمة المزامير على الزبور وخصوصيّات الكتاب : يقول في قاموس الكتاب المقدّس ما خلاصته عربيّا : انّها أشعار روحانيّة كانت تقرأ بالصوت وبالمزمار في مقام التمجيد والتقديس والتوجّه لساحة القدس الإلهي ، وهذا الكتاب ينقسم على خمسة أقسام ، ويذكر في آخر كلّ قسمة لفظ آمين . وتأليف المزامير قد كمل في امتداد زمان موسى ع إلى حياة سليمان ع ، بمدّة الف سنة ، فمزمور 90 ينسب إلى موسى ع ، واثنى عشر مزمورا منها ينسب إلى آساف اللاوىّ من أصحاب آلات الطرب في زمان داود ، وأحد عشر مزمورا ينسب إلى بنى قورح سلسلة من الشعراء الكاهنين في أيام داود ، وسبعة مزامير ينسب إلى أيّام داود وسليمان . . . انتهى . وبهذا يظهر انّ اسناد هذا الكتاب غير مبيّن تفصيلا ، فلا يصحّ الاستناد اليه في الموارد المشتبهة والجملات المبهمة والكلمات المخالفة ، فهو كسائر الكتب المؤلَّفه من أفراد مختلفة . ونظير هذا الكتاب سائر كتب ( الكتاب المقدّس ) فانّ كلّ واحد منها على اعتراف علمائهم وبشهادة مضامين الكتب غير مبيّنة اسنادا ، ونبحث عنها إن شاء اللَّه في الموارد المناسبة . نعم انّ هذه الكتب مشحونة بكلمات في المعارف والحقايق والمواعظ واللطائف ، يستلذّ منها العارف البصير ، وانّها لا تخلو عن موضوعات ضعيفة وأحكام متناقضة وجملات محرّفة لعبت بها أيدي الجملة . * ( وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ) * - 4 / 163 ، * ( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ) * - 17 / 55 ، * ( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً ) * - 27 / 15